الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
384
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
يعني على الصورة التي هي مثل صورة الأظفار لفظ الأظفار فتكون ) هذه الاستعارة أي استعارة لفظ الأظفار لتلك الصورة ( استعارة تصريحية لأنه قد اطلق اسم المشبه به وهو ) لفظ ( الأظفار ) الذي وضع للأظفار ( المحققة على المشبه وهو صورة وهمية شبيهة بصورة لأظفار المحققة ) فيكون مجازا واستعارة لما تقدم في أول بحث الاستعارة من أن الاستعارة ما كانت علاقته المشابهة اي قصدان إطلاقه على المعنى المجازي بسبب تشبيهه بمعناه الحقيقي ولما تقدم أيضا من أن التصريحية ما يكون الطرف المذكور من طرفي التشبيه هو المشبه كما في المقام ( والقرينة ) على المجازية والاستعارة ( إضافتها ) أي إضافة لفظ الأظفار ( إلى المنية ) فأن قلت قد تقدم في أول الفصل السابق ان الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية أمران معنويان وهما فعلان للمتكلم ويتلازمان في الكلام لا يتحقق أحدهما بدون الآخر لأن التخييلية يجب أن تكون قرينة للمكنية البتة وهي يجب أن تكون قرينتها التخييلية والمتحصل من ذلك إنه يجب أن تكون الاستعارة التخييلية تابعة للمكنية بحيث لا توجد بدونها كما هو كذلك في المثال اي في قول الهذلي فإنه شبه المنية في النفس بالسبع ولم يصرح بشيء من أركان التشبيه سوى المشبه ثم أثبت له الأظفار المختص بالمشبه به فيظهر من تفسير السكاكي التخييلية وتمثيله له بقول الهذلي مستشهدا بأثبات الأظفار كما ذكر هناك إنه موافق لما ذكر فهل الأمر كذلك . قلت ليس الأمر كذلك لأن ما ذكر في أول الفصل السابق إنما هو عند المصنف والقوم لا السكاكي وقد أشار التفتازاني هناك إلى خلافه حيث قال ومحصل ذلك يرجع إلى ثلاثة أقوال إلخ وسيصرح بذلك مفصلا في آخر الفصل الآتي ( و ) ذلك لأن ( التخييلية عنده لا تجب أن تكون تابعة الاستعارة